أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
57
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
زيد بن ثابت ، عن عكرمة أو سعيد بن جبير ، عنه ، هكذا بالترديد ، وهي طريق حسن واسناده جيد . وابن إسحاق : هو محمد بن إسحاق ، مولى قيس بن مخرمة ، تابعي ، رأى أنس بن مالك ، وسعيد بن المسيب ، وسمع جماعة من التابعين ، وحدث عنه الثوري والنخعي وابن عيينة ويحيى بن سعيد وغيرهم . كان عالما بالسير والمغازي وأيام الناس وقصص الأنبياء والحديث والقرآن والفقه . حدث ببغداد ، و ( مات ) بها سنة خمسين ومائة . وأوهى طرقه : طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . والكلبي : هو أبو النضر ، محمد بن السائب بن بشر الكلبي ، نسبة إلى كلب ابن وبرة ، قبيلة من قضاعة ، الكوفي ، صاحب التفسير والأنساب ؛ كان إماما في هذين العلمين . وكان من أصحاب عبد اللّه بن سبأ ، الذي يقول أن علي بن أبي طالب لم يمت ، وأنه راجع إلى الدنيا . روى عنه سفيان الثوري ومحمد بن إسحاق ، وكانا يقولان : حدثنا أبو النضر حتى لا يعرف . وشهد الكلبي دير الجماجم مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ؛ وشهد جده بشر ، وبنوه السائب وعبيد وعبد الرحمن ، وقعة الجمل وصفين مع علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه . وكان جميلا شريفا ( توفي ) سنة ست وأربعين ومائة بالكوفة . وقد عرفت أن طريق الكلبي أوهى طرق ابن عباس . فان انضم إلى ذلك رواية محمد بن مروان السدي الصغير ، فهي سلسلة الكذب . وكثيرا ما يخرج منها : الواحدي ، والثعلبي ، ومحمد بن مروان السدي - صاحب التفسير - كوفي يكنى أبا عبد الرحمن . وسمع التفسير من الكلبي . والواحدي : علي بن أحمد بن محمد بن علي ، الإمام أبو الحسن الواحدي ، إمام مصنف مفسر نحوي ، أستاذ عصره وواحد دهره . أنفق شبابه في التحصيل ، فأتقن الأصول على الأئمة ، وطاف على أعلام الأمة ، وسافر في طلب الفوائد ، ولازم مجالس الثعلبي في تحصيل التفسير ، وقعد للتدريس والإفادة سنين وتخرج به طائفة من الأئمة ، وكان نظام الملك يكرمه ، ويعظمه ، وكان حقيقا بالاحترام